السيد مهدي الرجائي الموسوي

375

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ما من سماً رفعتها « 1 » مبنيه * وليس أرضٌ في الثرى مدحيه ولا خلقت قمراً منيرا * كلّا ولا شمساً أضاءت نورا وليس بحرٌ في المياه يجري * كلّا ولا فلك البحار تسري إلّا لأجل من هم تحت الكسا * من لم يكن أمرهم ملتبسا قال الأمين قلت يا ربّ ومن * تحت الكسا بحقّهم لنا أبن فقال لي هم معدن الرسالة * ومهبط التنزيل والجلاله وقال هم فاطمةٌ وبعلها * والمصطفى والحسنان نسلها فقلت يا ربّاه هل تأذن لي * أن أهبط الأرض لذاك المنزل فأغتدي تحت الكساء سادسا * كما جُعلتُ خادماً وحارسا قال نعم « 2 » فجاءهم مسلّما * مسأذناً يتلو عليهم إنّما يقول إنّ اللَّه خصّكم بها * معجزةً لمن غدا منتبها أقرأكم ربّ العلى سلامه * وخصّكم بغاية الكرامة وهو يقول معلناً ومفهما * أملاكه الغرّ بما تقدّما قال علي قلت يا حبيبي * ما لجلوسنا من النصيب قال النبي والذي اصطفاني * وخصّني بالوحي واجتباني ما إن جرى ذكرٌ لهذا الخبر * في محفل الأشياع خير معشر إلّا وأنزل الإله الرحمة * وفيهم حفّت جنودٌ جمّه من الملائك الذين صدّقوا * تحرسهم في الدهر ما تفرّقوا كلّا وليس فيهم مغموم * إلّا وعنه كشفت هموم كلّا ولا طالب حاجةٍ يرى * قضاءها عليه قد تعسّرا إلّا قضى اللَّه الكريم حاجته * وأنزل الرضوان « 3 » فضلًا ساحته

--> ( 1 ) في الشعراء : خلقتها . ( 2 ) في الشعراء : قال اهبطن . ( 3 ) في الشعراء : السرور .